السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
532
الإمامة
السقيفة ، فقال : نحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أن قال : فلما بويع احتج على الناس بالبيعة وانها صدرت من أهل الحل والعقد ، فقال علي عليه السّلام : اما احتجاجك على الأنصار بأنك من بيضة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن قومه فغيرك أقرب نسبا منك إليه وأما احتجاجك بالاختيار ورضي الجماعة بك ، فقد كان قوم من جلة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد فكيف يثبت « 1 » . بل وان شئت حق الدراية ، فقد كان عمر هو الأصل في هذه البيعة . قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقية : وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ، ورقم المخالفين فيها ، فكسر سيف الزبير لما جرده ، ودفع في صدر المقداد ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا وحطم أنف الحباب بن المنذر الّذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرحب وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة من الهاشميين وأخرجهم منها ، ولو لاه لم يثبت لأبي بكر ولا قامت له قائمة « 2 » انتهى . وليس المقام مقام استيفاء الكلام في هذا المرام . وأما ما في خامس من قوله « حتى من علي عليه السّلام » ففيه أنه أي اعتبار مع الاكراه الشديد والاجبار العنيد ، ونقتصر في هذا المقام إلى ما ذكره هذا الرجل في سابق كلامه . قال وفي الحديث المتفق على صحة التصريح بهذه القصة بأبسط وجه ، روى البخاري عن عائشة أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من النبي صلّى اللّه عليه وآله مما أفاء اللّه على رسوله من المدينة ، وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورث ما تركناه صدقة انما يأكل آل محمد من هذا ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 18 / 416 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 / 174 .